السيد محمد تقي الخوئي
134
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود
رقا ، ولم نناقش في جريان أصالة العدم الأزلي أساسا كما عليه جماعة . ومنها : « إرث المتمتع بها ، هل هو قابل للاشتراط في ضمن عقد المتعة أو عقد آخر ، أم لا ؟ . فان الظاهر الاتفاق على عدم مشروعية اشتراطه في ضمن عقد آخر ، وعدم مشروعية اشتراط إرث أجنبي آخر في ضمن عقد مطلقا ، فيشكل الفرق حينئذ بين افراد غير الوارث وبين افراد العقود ، وجعل ما حكموا بجوازه مطلقا مطابقا للكتاب ، وما منعوا عنه مخالفا . إلا أن يدعى ان هذا الاشتراط مخالف للكتاب إلا في هذا المورد ، أو ان الشرط المخالف للكتاب ممنوع إلا في هذا المورد . ولكن عرفت وهن الثاني ، والأول يحتاج إلى تأمل » ( 1 ) . والمسألة كسابقتها خلافية ، فالمشهور بينهم انه : « لا توارث بينهما إلا مع شرطه في العقد ، فيثبت على حسب ما يشترطانه . أما انتفاؤه بدون الشرط فللأصل ، ولأن الإرث حكم شرعي فيتوقف ثبوته على توظيف الشارع ولم يثبت هنا ، بل الثابت خلافه ، كقول الصادق عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم : « من حدودها - يعني المتعة - أن لا ترثك ولا ترثها » ( 2 ) . واما ثبوته معه فلعموم : « المؤمنون عند شروطهم » وقول الصادق عليه الصلاة والسّلام في صحيحة محمد بن مسلم : « ان اشترطا الميراث فهما على شرطهما » ( 3 ) وقول الرضا عليه السّلام في حسنة البزنطي : « ان اشترط الميراث كان ، وان لم يشترط لم يكن » ( 4 ) .
--> ( 1 ) المكاسب / الطبعة الحجرية ص 278 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 14 باب 32 من أبواب المتعة ح 8 . ( 3 ) المصدر السابق ح 5 . ( 4 ) المصدر السابق ح 1 .